الشيخ عزيز الله عطاردي
102
مسند الإمام السجاد ( ع )
صلّى ركعتين ودعا بدعوات ثم سأل الحجر بالشهادة ان كانت الإمامة له فلم يجبه بشيء ثم قام علىّ بن الحسين عليهما السّلام فصلّى ركعتين ثم قال ايّها الحجر الّذي جعله اللّه تعالى شاهدا لمن يوافى بيته الحرام من وفود عباده إن كنت تعلم أنى صاحب الامر وانّى الامام المفترض الطاعة على جميع عباد اللّه فاشهد لي بذلك ليعلم عمّى انّه لا حقّ له في الإمامة فأنطق اللّه الحجر بلسان عربى مبين . فقال يا محمّد بن علي سلّم إلى علىّ بن الحسين عليهما السّلام الأمر فإنّه الامام المفترض الطاعة عليك وعلى جميع عباد اللّه دونك ودون الخلق أجمعين في زمانه ، فقبّل محمّد بن علي عليهما السّلام رجله وقال الأمر لك ، وقيل انّ ابن الحنفية انما فعل ذلك إزاحة الشكوك في ذلك وفي رواية أخرى انّ اللّه أنطق الحجر فقال يا محمّد بن علي أنّ علىّ بن الحسين عليهما السّلام حجّة اللّه عليك وعلى جميع من في الأرض ومن في السماء ومفترض الطاعة فأسمع له وأطع فقال وطاعة يا حجة اللّه في أرضه وسمائه [ 1 ] . 7 - روى الأربلي عن أبي جعفر قال : لما قتل الحسين بن علي عليهما السّلام جاء محمّد ابن الحنفية إلى علىّ بن الحسين عليهما السّلام فقال له : يا ابن أخي أنا عمك وصنو أبيك وأنا أسنّ منك فأنا أحق بالإمامة والوصية فادفع الىّ سلاح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقال علىّ بن الحسين يا عمّ اتّق اللّه ولا تدّع ما ليس لك فانى أخاف عليك نقص العمر وشتات الأمر ، فقال له محمّد بن الحنفية انا أحق بهذا الأمر منك فقال له علىّ بن الحسين : يا عمّ فهل لك إلى حاكم نتحكم إليه ؟ فقال : من هو ؟ قال : الحجر الأسود قال : فتحاكما إليه فلمّا وقفا عنده قال له : يا عم تكلم فأنت المطالب قال : فتكلم محمّد بن الحنفية فلم يجبه .
--> [ 1 ] الخرائج : 233 .